حسن عيسى الحكيم
116
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
أخرست فيها ألسن الشعراء ووصف السيد محسن الأمين العاملي الساعة الحيدرية بقوله « 1 » : فما هي إلّا ساعة قد بدت لنا * يلوح سناها قبّة المرتضى علي تلوح كطود شامخ في ارتفاعه * وتبدو كبدر لاح في الأفق كامل ولما بدت للعين عن بعد غاية * أهلّت بدمع كالسحائب هاطل وذهّبت قبّة الساعة عام 1323 ه على نفقة أحد تجار مدينة تبريز « 2 » . وفي عام 1393 ه ، قام الإمام السيد محمود الشاهرودي بتذهيب الساعة على نفقته الخاصة « 3 » . وقد أشارت جريدة البلاد إلى أن الزعيم عبد الكريم قاسم ، رئيس وزراء العراق ، أمر بشراء ساعة كبيرة لصحن الإمام علي عليه السلام عام 1962 م « 4 » إلا أن مقتله عام 1963 م قد حال دون تنفيذ ذلك . وبقيت الساعة الحيدرية فريدة من نوعها وامتازت على جميع الساعات المنصوبة في العتبات المقدسة من حيث الضخامة والإبداع . فعند ما سمع دقاتها " السير رونالد ستورز " المشرف على شؤون الاستخبارات البريطانية عند زيارته لمدينة النجف الأشرف في 19 مايس عام 1917 م ، تذكّر ساعة ( كمبرج ) وساعة ( بيك بن ) المشهورتين « 5 » .
--> ( 1 ) الأمين : الرحلة العراقية الإيرانية ص 41 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 58 . ( 3 ) الحلفي : لمحات تاريخية عن مشهد الإمام علي ص 104 . ( 4 ) جريدة البلاد : العدد ( 6398 ) بتاريخ 24 / 4 / 1962 م . ( 5 ) الخياط : ( النجف في المراجع ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 255 .